أحمد بن محمد الخفاجي

22

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

الحال من اللّه وإنما جاز إفراده بها ولم يجز جاء زيد وعمرو راكبا لعدم اللبس كقوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً [ سورة الأنبياء ، الآية : 72 ] أو من هو والعامل فيها معنى الجملة أي تفرّد قائما أو أحقه لأنها حال مؤكدة أو على المدح أو الصفة للمنفيّ وفيه ضعف للفصل وهو مندرج في المشهود به إذا جعلته صفة أو حالا من الضمير وقرئ القائم بالقسط على البدل من هو أو الخبر لمحذوف لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كرره للتأكيد ومزيد الاعتناء بمعرفة أدلة التوحيد ، والحكم به بعد إقامة الحجة ، وليبتني عليه قوله : الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فيعلم أنه الموصوف بهما ، وقدّم العزيز لتقدّم العلم بقدرته على العلم بحكمته ورفعهما على البدل من الضمير أو الصفة لفاعل شهد ، وقد روي في فضلها أنه عليه الصلاة والسّلام قال : « يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول اللّه سبحانه وتعالى ، إنّ لعبدي هذا عندي عهدا ، وأنا أحق